كارثة طبيعية غير مسبوقة

[صورة: مشاهد من فيضانات شمال المغرب تظهر المنازل والمزارع الغارقة]

تشهد المملكة المغربية واحدة من أشد الكوارث الطبيعية التي ضربتها منذ عقود، حيث أدت أمطار غزيرة استثنائية إلى فيضانات وسيول جارفة في عدة مناطق شمالية وغربية من البلاد. هذه الأمطار القياسية أنهت جفافاً استمر لسبع سنوات متتالية، لكنها جاءت بكميات غير مسبوقة تسببت في أضرار جسيمة للبنية التحتية والممتلكات.

وصلت كمية الأمطار المسجلة في بعض المناطق إلى مستويات قياسية، مع زيادة بنسبة 215% مقارنة بالعام الماضي، و54% فوق المتوسط التاريخي. وقد حذرت مديرية الأرصاد الجوية الوطنية من استمرار هطول الأمطار بغزارة، مما دفع السلطات إلى تنفيذ خطة طوارئ واسعة النطاق.

"هذه الفيضانات تمثل تحديًا كبيرًا لمرونة مجتمعاتنا وقدرتنا على مواجهة الكوارث الطبيعية. لكن تضامن الشعب المغربي وتعبئة جميع مؤسسات الدولة سيمكننا من تجاوز هذه المحنة"
- مسؤول رفيع في وزارة الداخلية المغربية

الأسباب والعوامل المشددة

يعزو الخبراء شدة هذه الفيضانات إلى عدة عوامل مجتمعة:

  • تغيرات مناخية عالمية أدت إلى أنماط طقس متطرفة في منطقة البحر الأبيض المتوسط
  • هطول أمطار غزيرة في فترة زمنية قصيرة تجاوزت قدرة التربة على الامتصاص
  • البناء العشوائي في مجاري الأودية والمناطق المنخفضة في السنوات السابقة
  • نقص صيانة بعض أنظمة الصرف الصحي وشبكات تصريف المياه في المناطق المتضررة